“أريد أن أصبح هاكرا !”


“””أريد أن أصبح هاكرا“””
عبارة طالما تردد ذكرها بين الشباب -وأنا من منهم !_!- ….لكنها لم تعط يوما قائلها تلك القوة حتى يصبح مايريد !…هي كلمات كل منا يهمس بها لكن أيا منا سيكون كما تنطق حروفها !.
عبارة أخذت الأحلام منها مأخذها وبقيت الأعمال ترمقها من بعيد … أقعدتها الهوة بين الواقع والحلم ..حافظت على صمتها دهرا طويلا… لن تستيقظ سوى على وقع سير أقدام العمل.
نعم, هذا هو الواقع الذي ما تمنينا أن نصتدم به !…الأحلام لن تأتي لتلامس الواقع دون العمل.
سمعت كثيرا عن أشخاص قالوا أنهم بدؤوا بتعلم مبادئ الهاكر…..لكن….أظنهم مازالوا كذلك للأسف !

لكي تصبح هاكرا- بل قل ما شئت غيره فالمنهج واحد- عليك أولا بوضع
1-خطة لتسير عليها ما استطعت
2-أن تكون خطواتك مجدولة بمواعيد…..
3-سيكون سيرك أسرع لو أخبرت أحدهم بأن يتابعك ويتابع إنجازاتك…
أو حتى إن اشركته بالعمل معك ستكون الفائدة أكبر وأشمل.

يظن البعض أن تحميل بعض البرمجيات التي تقوم بعمل نوع من الهاكر و أن يضغط على عدد من الأزرار الجاهزة أنه احترف الصنعة !! يالسذاجة !….

ننزل إلى السوق-البحصة- ونشتري أكبر كم من سيديات تعلم الهاكر….وكل قرص نرى فيه تلميح عن الهاكر….أعطني أي شيئ…..سأصبح هاكرا !! -ياللحلام ما أروعها-
أرجع إلى البيت و أجرب الأقراص واحدا تلو الآخر وكلي شوق وأمل أني سأحترف التهكير اليوم…لا بل هذا المساء…لن أدع الحاسب حتى أنهي عملي !! -وكأنها لعبة أختم مراحلها-

ينتهي بي المطاف بالاستياء من الأقراص وتكديسها فوق إخوتها -مقطب الجبين ,دائر العينين ,مزعوج المزاج -حتى كادوا أن يعانقوا سقف غرفتي !!
cd
أتهم مصنعي هذه الأقراص التعليمية بكل صفات تسمح نفسي أن تجود بها…. بأنهم احتكاريين….نعم,هم لايريدوننا أن نتعلم ونصبح مثلهم…..مازال هناك سر لم يشرحه أحد……إنها ضحك على اللحى!!.
و أعاود الكرة مرة أخرى و أنزل السوق لأرى هل من أقراص جدد حتى أضيفها لكومة الأقراص التي في غرفتي !!
أنسى الموضوع نهائيا لعلمي أن لا فائدة ترجى من تلك الأقراص.….
أرتب غرفتي ذات مساء لأرى كما من الأقراص التعليمية للهكر التي ما كنت أظن نفسي أحويها !! كل هذا الكم لي !! لماذا لم أصبح هاكرا !! غريب! وأعاود حياة الطفل الذي يحلم أن يصبح دكتورا في المستقبل لأعود إلى تلك الحلقة المفرغة مرة أخرى.

لا,هم لم يخدعوك….ربما أتفق معك أنهم لم يقدموا المطلوب….لكن ما شرحوا لك لم يكن عقلك ليستوعب-ليس قصورا- فأنت لاتدري مايقول و عن ماذا يشرح سوى الأسماء….وتعمل جاهدا على التقليد الأعمى ! كيف لك أن تفهم ولم تتعلم تلك اللغة التي يستخدمها أو حتى أضعف الإيمان لم تدري لم يستخدمها و كيف تكتب ….ياللعجب !.

ببساطة, الهكر ليس ضربا من خيال….وليس محترفيه مخلوقات فضائية….هم أناس مثلي ومثلك ومثل جميع الناس…….ليسوا بالضرورة طلاب متفوقون في مجال المعلوماتية……هم أشخاص عشقوا الحاسب حتى غدا شغلهم الشاغل ,لم ينصاعوا وراء مغريات العناوين(“تعلم في يومين التهكير, دورة 3 أيام لتعليم الهاكر,…..”) بل علموا أن النجاح طريقه خطوات متتابعة….لن يأتي بخطوة واحدة……عملوا على ذلك واستمروا أياما….شهورا….ربما سنينا حتى أصبحوا على ماهم عليه الآن !! فكيف تظن نفسك ستتقنها بيوم أو يومين !! لماذا لا نغير طريقة تفكيرنا……نضيع أوقاتنا بمتابعة هذا و ذاك أو البحث عن أحد الأشخاص العالمين بهذا المجال أملا بصداقته و تعليمه لنا !!
في الحقيقة….هذا نحن….كثير منا ينطق بالكلام وما أبلغنا في ذلك ! لكن القليل فقط هم من يتركون الكلام لأصحابه ويكونون للعمل أصحابا…..كثير منا يحلم…والقليل فقط من يحول أحلامه واقعا…….مازلنا نفتقد للكثر لا أدري لماذا رغم توافر كل شيئ أمامنا…..ربما هي الهمة….أو الأمل……أو شيئ ينبع من داخل النفس لاتستطيع كلماتي أن تصفه…..مازلنا نتوكل على غيرنا في حل مشاكلنا رغم وجود المراجع المطلوبة على طاولاتنا وفي مكتباتنا أو حتى في حواسيبنا…..مازلنا نعتقد أن المعلومة حكرا على فئة دون أخرى رغم توافر الشبكة(الانترنيت)…فالخبير لا يختلف عنا إطلاقا سوى أنه ازداد خبرة بزيادة بحثه عن المشاكل والحلول.

حينما نغير طريقة تفكيرنا ونعتمد على أنفسنا فقط حينها سنكون ما رسمنا له في خيالنا !! نعم, سوف تكون أعظم مبرمج, أعظم هاكر, أعظم…..ماشئت فلست مختلف عن الآخرين , هم أناس أمثالك …. ماعرفوا للاستسلام طعم وماعرفوا للفشل معنى سوى النهوض من جديد بقوة أكبر, علموا مرادهم وسعوا له بكامل جهدهم , لم ينتظروا العلم حتى يهطل عليهم و يلقح عقولهم ليستيقظوا ويروا أنفسهم أبطالا خارقين !! عرفوا أن لكل مطلب طريق و ممشى فساروا على الدرب دأبا. لم يفنوا حياتهم في تعلم شيئا من هنا و آخر من هناك وهم يتخبطون لا يدرون أين صاروا…..بل كان أول بحثهم عن الطريق وماهيته….ثم أبحرت سفينتهم بمأمن وائقة أن البر في اتجاهها.

أتمنى أن تكونوا قد استفدتم بقرأتكم…..أملا لكم التوفيق في طموحاتكم.
>>>>>>>>>> تدوينة حاكت في نفسي كثيرا أحببت نقلها لكم , أي آراء تكتبونها تسعدني :), أخوكم “الصياد الحكيم”

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s